محمد بن محمد حسن شراب
155
شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري
مكرمة محبّه * تحبّ أهل الكعبة . . هذا كلام كانت أمّ عبد اللّه بن الحارث ، تغنيه لابنها ، وقد وضعت لابنها عبد اللّه اسم « ببّه » وهو صوت ، لعلّ الطفل كان يلفظه قبل أن يحسن الكلام ، فغلب عليه . . وهو الشاهد في هذا الرجز حيث عدوه علما منقولا عن صوت . . والجارية الخدبّة : الضخمة . تريد ممتلئة الجسم . [ شرح المفصل / 1 / 32 ، والهمع ج 1 / 72 ، واللسان ( ببب ) و ( خدب ) ] . ( 156 ) صريع غوان راقهنّ ورقنه لدن شبّ حتى شاب سود الذّوائب قاله القطامي : والشاهد : « لدن » فهي بجميع لغاتها لأول غاية زمان أو مكان ، ومعناها وإضافتها : كعند ، إلا أنها أقرب مكانا من ( عند ) وتجرّ ما بعدها بالإضافة لفظا إن كان معربا ومحلا إن كان مبنيا أو جملة . . . والبيت مثال لإضافتها إلى الجملة ، فتكون جملة « شبّ » في محل جرّ . وإذا أضيفت إلى الجملة تمخّضت للزمان ، لأن ظروف المكان لا يضاف منها إلى الجملة إلّا « حيث » . [ شرح أبيات المغني ج 3 / 391 ، والخزانة ج 7 / 86 ، والهمع / 1 / 215 ، والأشموني ج 2 / 263 ] . ( 157 ) مشائيم ليسوا مصلحين عشيرة ولا ناعب إلا ببين غرابها البيت للأخوص - بالخاء المعجمة - زيد بن عمرو ، شاعر إسلامي معاصر للفرزدق . . وهو يذم في هذا البيت بني دارم بن مالك . . يقول : لا يصلحون أمر العشيرة إذا فسد بينهم ولا يأتمرون بخير ، فغرابهم لا ينعب إلا بالتشتت والفراق ، وهذا مثل للتطير منهم . . والشاهد : عطف ( ناعب ) بالجرّ على خبر ليس المنصوب على توهم أنه مجرور بالباء الزائدة . وقد روي بنصب ( ناعبا ) ولا إشكال حينئذ . [ سيبويه / 1 / 83 ، 154 ، 418 ، والإنصاف / 193 ، وشرح المفصل / 2 / 52 ، وج 5 / 68 ، وشرح أبيات المغني / 7 / 56 ، والخزانة / 4 / 158 ] . ( 158 ) في ليلة لا نرى بها أحدا يحكي علينا إلا كواكبها . . البيت لأحيحة بن الجلاح الأنصاري . . يتشوق إلى صاحبته ، وقبله :